الخميس، سبتمبر 29، 2016

صبــاح




انْفض غطائي، واترك سريري

وأشرب شايي عشر مرات

اُرخي الستائر، وأجلي النوافذ

وأسمح لوقتي أن يخدعني

وأشتري اللحظة بعشر ساعات

أنظر يميني وأنظر يساري

وكلي يقين بأن الصباح

تم اعتقاله هذا الصباح

وأنَّا استرحنا لكذبة تقول

بأن غيابه جُور السُبات

وعدوان ليلٍ بجُنْدٍ قِبَـاح.
.


الجمعة، سبتمبر 23، 2016

صبـَـاح



يهل الصبح وانتِ الضي وانتِ النور
وانتِ النسمة هيمانة شذاها عطور
وانت أميرة كل الحسـن زيـِّـــنها
اذا ابتسمت شفايفها يغاروا الحور
            
يهل الصبح وانتِ البادي والمستور
وانتِ الفكرة مشروحة بألف شعور
وانتِ الرؤية لو صعبت على عيني
وانتِ الخصب يا جنة لأرضي البور

يهل الصبح وانتِ قصيدة من بلور
يبني خيالي بأبياتها جنان وقصور
أوزانها نـَغـَم للطـِير في تباريحـــه
وتقاسيمه على نبضاتي ليها شُطور


يهل الصبح والمخلوق في أمره أمور
فيهم هيمان فيهم كسلان فيهم مكْسور
فيهم مربوط بأفكاره وأسراره وأدواره
بيلقاها كدة تشدة لأسفل غـُور

يهل الصبح والمُرْعِب كدة منشور
وانا اللي بيكي جوايا بقلب جسور
فكوني الصبح بعد ضلامي يا غالية
لما الدايرة يوم تيجي عليا تدور
..

الجمعة، ديسمبر 26، 2014

وقفة مع آية. 4



"قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِين" الشعراء 49

  نظرية المؤامرة، والشكيك، من الحاجات المُتأصَّلة في الفكر المصري.
في قصة سيدنا موسى عندما ألقى عصاه وتغلـَّب على السَحَرة وآمنوا له، ربما كان فِعـْل فرعون والمصريين هو الفعل الأقرب للمنطق!
فالسَحرة، حسب جميع الروايات أو أغلبها، كانوا من بني إسرائيل المقيمين في مصر منذ قدومهم أيام سيدنا يوسف والذين أجبرَهم فرعون على تَعَلُّم السحر، وليسوا مصريين. وعليه فعندما يؤمنون بموسى، وهو منهم، فالطبيعي أن يشك الجميع في أنها مؤامرة، وأن موسى هو كبيرهم الذي علمهم السحر!
الفكرة أحيانا لا تكمن في التركيز على المهارة في البرهان بل على المقصود منه.
صحيح رأى المصريون ثعبان موسى يلقف ثعابين السحرة، ولكنهم لم يفهموا، فالفرق الذي رأوه هو فرق في المهارة بين مجموعة سَحَرة، فهُم، ومعهم موسى، رأوا حِبَال وعُصِي السَحَرة ثعابين، ولكن السحرة وحدهم هم من كانوا يعرفون ويرون حبالهم وعُصيَّهم حبال وعُصِي، ويرون ثعبان موسى ثعبان وليس عصا، كما يجب للساحر أن يراها.
فالسحرة هم من رأوا صدق موسى بمقابلة كذبهم، وقدرته الحقيقية بمقابلة قدرتهم الزائفة. ولكن المصريين رأوا كَذِبَان يتباريان.
فلا عجب أحيانا أن نرفض الصواب أو الحق أو الجمال أو الإستقامة، حتى ولو كان البرهان عليهم منطقي. فالأمر يحتاج أحياناً أن نتخطى الى ما فوق المنطق، أو لا نعتمده من الأساس.
..