الاثنين، سبتمبر 16، 2013

ولية أخاف؟!

شايفك يا بلدي والفؤاد محسور
لكن خايناني المشاعر والسطور
شايفك سارحة، هيمانة وحافية
في شوارعك وقراكي والكفور
نسمة يمكن باينة قتلانة ودايخة
لكن نـَفـَسها باقي للقيامة والنشور
بـِكر حَبَلِت ألف مرة وألف مرة
وجه وليدها مرة سِقِط وألف بور
..
ولية أخاف وانتي شمسي والبدور
في كل ضلمة تلحقيني بألف نور
وإن عيوني تاه طريقها للحقيقة
تبقي عِوني في إختياري للأمور
زهـْرة ما فارقت يوم ربيعها
هامة مرفوعة يتوجها الغـرور
بُـق مَيـّة للعطـَاشى الغلبانين
وأرق بلسم لجراحهم والصدور
..
ولية أخاف ويهجرني السرور
أو أنتحب والدموع زي البحور
إزاي وأنا عارفك ست نفسك
ومهما يحصل دي قشــور
شفنا منها كتير وياما
نفخة منك بعتتها القبور
أما ذاتـك ما تطولها أي طعنة
وانتي ليكي ألف سـور
وألف ســــــور
وألف ســور.

..

الخميس، سبتمبر 12، 2013

إنتي

بياعين لكل شئ فى الحياة
مذوقين الكلام فاكرينه يغريكي
بيوصفولك ألف طريق للنجاة
ومش بعيد فيها الهلاك ليكي
طالبين لكل شئ يحلالهم
ويدعوا إنه أعز أمانيكي
عطاشى وقلبهم أرض خراب
ولا قدر واحد يرتوي بمعانيكي
..
راح فين مين قال زمـــان
هأعمَّر كل الخراب واعلـّيكي
وهأصون ترابك والهوا الطاير
وأبوس سماكي وغيطانك وحواريكي
قوليلي هو خلفك طلع خايب
ولا العقوق رد جميلهم ليكي
طز في سواعد بتتأمر وتتكبر
رازق الخلايق بجوده يغنيكي
..
مين يدعــي إنه كل النــاس
وإنه تحـــت أمر معــاليكي
كداب ما أختشـــى من ربــه
مفضوح بما يفعـــــله فيكــي
نفــاقه غاية وكمــان وسيــلة
وخداعه فاكره بسهولة يطويكي
وفضيحته إنتي بالطيبة ستراها
ضناكي-قلتي- وما هان عليكي
..
أنا الأدهم وأنا الزناتي خليفة
أنا كل قصة أوغنوة تسليكي
أنا العاشق اللي عشقه متداري
من غيري يقدر بحبه يرويكي
أنا فوق ربوعك واقف ديدبان
ومحوط بالوريد حدود أراضيكي
أنا التغريــدة قالهــا الطيـــر
ورددها وكل مُناه يرضيكي
..
أنا المؤمن بألوانك وأشجارك
أنا التابع لنظراتك وخطاويكي
أنا الغلبان وأنا اللي طينك بناه
وانا اللي قلبه نبضه حكاويكي
أنا إللي صدره كان مخنوق
وكان دواه أنفاس عصاريكي
إديني إيدك يا غالية وقولي أه
بايع أنا كل حيــاتي وشاريكي.
..
أنا اللــي زنـده كـان صـــامد
ولا إستسلم لأغلال أعـاديكي
أنا اللي جبهتــــه برتها النار
ولا ركعت وقال بالباقي أفديكي
أنا اللي دمــــه كان فرحـــان
لما سال يجري في قناويكي
وقال موتة بألف حيـــاة
فين الحياة في شئ يخزيكي؟
..

الاثنين، سبتمبر 09، 2013

الضحك من غير سبب

إعتدنا قديماً أن نقول،الضحك من غير سبب قلة أدب، الآن الضحك من غير سبب هو فرصتنا الوحيدة لنضحك!
..
نعم، فلتضحك بدون سبب فربما لو انتظرت سبباً لتضحك ما جاء هذا السبب وما ضحكت أبداً.
ربما الحياة من حولنا لا تتغير بقدر ما نتغير نحن، وربما نحن في الأساس لا نتغير بقدر ما نحن فقط نقوم بعمليات إستبدال لمُسْتـَقـْبـِلات أرواحنا التي تستقبل وتتعامل مع ما نمر به وما نتعامل معه في حياتنا من أشياء وأشخاص، وما تستهلكه من أحاسيس ومشاعر، والتي على إثرها تتغير مُخـْرَجَاتـُنا من سلوكيات وأفعال مع أنفسنا ومع غيرنا.
فنحن في كل مرحلة من مراحل حياتنا نستخدم ما بداخلنا من مخزونات فكرية وعقلية وعاطفية، ربما صغاراً نستهلك الكثير من سذاجتنا وبرائتنا ونقاءنا، فنتحول كباراً لإستخدام ذكاءنا وخبثنا وتلوننا، فنجد الأشياء قد تغيرت، والحقيقة أن الأشياء كما هي ولكننا نحن من بدأنا نتعامل معها بشكل مختلف.
من بدأنا ننظر لها من زاوية مختلفة بنفس العينين ولكن بنظر ورؤية مختلفة منبعثة من نبع ما اعتنقته روحنا الأن وما تبناه عقلنا كمنهج تفكير جديد.
من بدأنا نخلق لها سبباً يُقـَبّح حُسْنـَها لنـَمَلـَها مُبرأين من الذنوب، أو إدعاءاً ليُجَمـّل قـُبْحَها فنتشبث بها بلا عار أو خطيئة.
حتى أن الأشياء ذاتها ربما قد تكرهنا من فرط ما أهناها وقللنا من شأنها أو لوثنا سمعتها كوسيلة هجوم أو دفاع أو هروب.
قد لا يسعدنا ما كان يسعدنا وقد لا يُريحنا ما كان يريحنا وقد لا يحزننا ما كان يحزننا، فقد صنعنا للأشياء طعم إدعيناه لا يمت لها بصلة وقلنا عليه هذا هو طعمها، رغم أننا ربما قديماً كنا قد ذقنا لها طعماً مختلفاً تماماً.
ربما هو فقدان القدرة على التمييز نتيجة مساواتنا بين جميع الأشياء إتباعاً لفلسفة أن زمن التعجب والإندهاش قد إنتهى والحكمة هي توقع وتقبل كل شئ، سئ كان أم حسن، بلا عجب أو إرتياح، بلا ترحاب وإحتفاء أو برود وذم.
..